Tuesday, January 15, 2013 | By: Ola

أرجوك..إسمع لوحدك!!




"لازم نتغير" أسمع هذه الكلمة فى كل مكان فى الشارع و فى التلفاز و بين الأصدقاء. و بالطبع بعد الثورات العارمة التى لاقتها الدول العربية و بعد 25 يناير كل شخص يهدف إلى فعل ما هو افضل و أن يكف عن إرتكاب بعض الحماقات التى كان يفعلها من قبل و على أساس القول المأثور " البلد بلدنا". و لكن كل ما يزعجنى و يوتر أعصابى إننى اسمع هذه الكلمه " نتغير" كل يوم ألف مرة و كأن قولك هذه الكلمة بمثابة التغيير الحقيقى. نعم نغير إيه بالظبط؟ لقد وجدت البعض يطمع فى التغيير بالفعل و لكنه تائه بين آلاف الاشياء التى يجب أن تتغير بل و التى نسى بعضا منها بالطبع. و لذلك قررت أن أفجر مكنونتى و أبيح بما فى داخلها من غل و فرسة من الذى يحدث فى الشارع كل يوم و إليك واحدة من تلك الاشياء.

الموبايل اللعين و أغانيه!!
ألم يلفت نظرك هذا الأمر و لو مرة وانت راجع من العمل تشعر بالإرهاق الشديد و التعب بل و حرارة الشمس التى كادت أن تجعلك تنصهر و إذا بك تجد إتوبيس أو سرفيس يقف أمامك و كأن الله قد بعثه لك من السماء و إذا بك تجد مقعدا تجلس فيه لاهثا من فرط التعب. و من ثم تجد إحدى الجالسين خلفك يحمل موبايله و يقوم بتشغيل أغنية بصوت مرتفع و الأدهى إنه يضع الهاتف بجانب أذنيك كأنه يجبرك على السمع على الرغم أن الصوت مرتفع و كأنك فى إحدى الافراح أو الملاه اليلية. و تظل طوال فترة مكوثك تسمع العديد من الأغانى سواء أعجبتك أم لا أو جعلت تشعر بسكته دماغية او معنوية، فهذا لا يهم... المهم أن يستمتع من يجلس ورائك معلنا إنه معه موبايل "اخر حاجة" و سماعات عالية!!!.

إنتهاك الحريات:
إننى لا أتحدث عن حرية الإنسان فى التعبير عن رأيه أو حتى حريته فى مجلس الشعب و لكنى أطلب حرية الإنسان فى أن ينعم بالهدوء و السكينة. كلما رأيت هذا الموقف أستشيط غضبا لأنه لا يوجد سبب واحد او مبرر ان يقوم فرد واحد من ضمن عشره أفراد بتشغيل أغانى و إجبارهم على سماعها، فليس من الأدب أو حتى الذوق أن تجبر شخص لمجرد إستمتاعك بسماع أغنية أو لتسلية نفسك. ألم يفكر أحد قبل أن يقوم بهذه الفعل الشنعاء أن أحدا من الركاب لديه إحدى الهموم و الحزن أو أخر يريد أن ينعم ببعض السكون بعد يوم حافل من العمل.

السماعة إختراع جيد:
إننى لا اجبر أحدا أو أطلب من أى شخص أن يكف عن سماع الأغانى لا سمح الله. و لكن أناشد كل شخص بأن يقوم بشراء سماعة للموبايل "الأخر حاجة" و يضعها فى أذنه و يرفع الصوت كما يحلو له و يسمع ما يريده و لكن دون مضايقة أو إزعاج الأخرين.

و ليكن شعارنا " الشعب يريد سماعة الموبايل"

0 comments:

Post a Comment