Saturday, May 11, 2013 | By: Ola

دو يو سبيك إنجلش!!


"احمرار فى الوجه، قفزات عشوائية فى نبضات القلب، ابتسامة بلهاء، خوف من قراءة اى شئ قد ينم أو يفضح الفرق الطبقى الواضح بيننا، و خاصة "بنى بجم" لبلال فضل و التى عادتا ما يقراها الطبقة "الشعبية" امثالى" .. بالطبع تود او ربما لا تود ان تعرف ما حل بى او حدث لظهور هذا الورم الطبقى، و الذى حدث فى احدى معاهد الموسيقى الراقية و التى لا يدخلها الا "ولاد الناس الكويسيين". هذا اليوم الذى قررت فيه بكامل ارادتى ان اعزف على احدى الالات الموسيقية تطبيقا لما يقال على انها غذاء الروح و لكن مع الاسف انغمست مع طبقة اخرى غريبة من نوعها تختلف فى الشكل و اللون و الرائحة و حتى نوعية الحديث و طريقة الضحك عن ما تعودت عليه. و لكن قبل كل شئ و الإنغماس فى غياهب الحقد الطبقى .."دو يو سبيك انجلش!!"


           
على الرغم من حرب الشوارع التى اجتزتها فى صلاح سالم متبعه نفس اسلوب سائقى الميكروباصات " الشارع ملكى و انت مش فى فكرى"وصلت الى معهد الموسيقى بفرحه بلهاء تاركة كل همومى متبعه اسلوب بوبو كوليو فى " البحث عن الذات و اسعاد النفس" هذا الكلام الاليش الذى يبدو انه من الصعب حتى التفكير فيه دون تطبيقه.


   
جلست منتظرة حضور المدرس محدثه نفسى عن مستقبلى الباهر و كيف ساصبح لاعب درامز رائعه منتشية بهذا النجاح الذى لم احصل عليه بعد. نظرت الى هى و ابنتها بطرف عينها و لاقل من فيتو ثانيه و كانها لا تريد ان تضيع وقتها الثمين فى النظر الى وبدات العقد الطبقية والنفسية تظهر بعد اول كلمة قالتها لابنتها،"يو نو اى فيد اب سيتنج هيير" قالت لابنتها والتى احب اذكركم انها كانت تقرا "امال عظيمة" لشارلزديكنز. و هنا و دون قصد بدات نسبة التركيزفى قراءة هذا الكتاب "البلالى" تنحدر تدريجيا وكاننى اقرا بضعة كلمات لا معنى لها. بدات اختلس النظر الى ملابسهم و ما يقراونه وخاصة الام التى كانت تقرا باللغة العربية كتاب لخيرى شلبى*، حاولت جاهده ان اقرا اسم الكتاب فربما يوما ما اقرا لهذا الكاتب و اكون مثل الناس الاغنياء و خاصة ان الاغنياء لهم كتبهم و كتابهم الاغنياء..اما انا اقرا لكاتب الشعب و المقهورين و المساكين..بلال فضل، مع اعتذارى الشديد قررت ان اخبا كتابك فى الشنطة خوفا من الفضيحة خاصة انك شعبى معروف لايق الا امثالى


"يو نو مام زيس نوفل از مارفلز" و هنا بدا عقلى يخوض معركة بين كونك من الطبقة المتوسطة التى لا تتحدث إلا العربية و بين الطبقة الغنية التى ترفعت عن الحديث بالعربية و كانها لغة الغوغاء مكتفين باللغات الاجنبية لغات الاكابر وولاد الناس.

لماذا بدا المصريين بل العرب جميعا التنصل من اللغة العربية و اللجوء الى ما هو اجنبى، لن اتحدث عن الملبس و طريقة و اسلوب المعيشة. لماذا اصبحنا مثل الحرباء تحاول ان تتلون بكل ما هو بعيد عن اصلها؟ لماذا نحترم كل من يتحدث بالانجليزية او باى لغة تانية و نقدس رأيه حتى و لو كان خواء..مجرد شيت!! لماذا التغنى بالاغنيات الاجنبية وتلونا بكل ما ليس لنا.. دليل على مدانياتنا و قدرتنا الفائقة على مواكبة العصر و العالم الخارجى؟ لا تخف لن اصدعك بالهبل العقلى الذى حل عليا فجأة و لن اشغل عقلك باشياء نوت يور بيزنس.  و لكن جذبنى عقلى ثانيا الى حديثهم مرة اخرى و خاصة عندما قالت "هى البنت ديه ليه هنا؟" بالطبع لن اقولها بالانجلش خاصة ما يقرا هذا الكلام الاجوف الذى اكتبه يجب ان يكون من الطبقة المتوسطة و التى لا تقوى على التحدث بالانجلش طوال الوقت. 

لكن صحيح ما الذى جاء بى الى هذا المكان اللعين و الذى اعتبره يمثل اكبر ضرر على نفسيتى و اعصابى..و خاصة اننى احاول جاهدة ابتعد كل ما يجعلنى اكرر "اشمعنى انا"  هذا الحقد الطبقى الذ ى يظهر فجأة خاصة و انت تجتاز مصر الجديدة بقصورها و شوارعها الرائعة او المعادى اعوذ بالله..و التى من يومها قررت ان ابتعد عن جميع هذه الاماكن اللعينه و التى تزيد من رفع الادرنالين و زيادة فى نسبه الحقد فى الدم. و لكن على ما يبدو ان هؤلاء القوم يزحفون ورائى اينما كنت.

 

و هنا بدأت نفسى الاماره بالسوء تقنعنى انه مكانى و نص و تلاته تربع...فعبد الحليم و ام كلثوم و شوبان و غيرهم من جهابزه الموسيقى لم يكونوا من ساكنى المعادى او بورتو مارينا بل كانوا من الطبقة الاقل من العادى و هنا بدأ عقلى يطمئن لهذا المبرر الذى عادة ما يريح أمثالى عشاق افلام عبد الحليم و شادية و التى كانت دائما تنصر الطبقة الفقيرة على الإقطاعين و "بابا الباشا".نقول ايه باه نقص اعوذ بالله. و لكن عقلى اللعين بدأ ينبر مجددا كالدبور و يقول لى بالانجلش "زاى تاكد ابوت يو"يعنى اتكلموا عنك يا هبلة ديه الترجمة الحرفية مراعاة لكل ابناء جيلى من الطبقة المتوسطة.  


ايوة صحيح لماذا هذه العنتظة التى جعلتهم يظنون انى لا افقه شيئا مما قالوه، و لمفاجاتك اننى خريجة اداب انجليزى بل و الادهى ان تعليمى فى الثانوى كان بالانجليزية فى احدى مدارس الناس الكويسة..و لكن عقدة الشعبى  لا تزول بسهولة..إلا إذا كن حفيد لازوغلى باشا.

 هذه العنتظة الكذابة التى جعلت ابناء جيلى من الطبقة المتوسطة يتجن فى عقله و يحاول ان يمتطى جواد طبقة ولاد الناس فما أل اليه ليس الا خيبة بالوبائة وفيروس الجيل "فرانكو ارب" ...و الذى ساعدنا به ولاد الناس ليس فقط على محو اللغة بل تشويها وتغييرها الى مجموعة من الانجلش و ارقام و كاننا جيل معوق كتبت له طلاسم بشكل معين ليساعدنا على القراءة.

دع كل هذا جانبا فلقد فار الدم فى عروقى و قررت الا اسكت عن هذا الازدراء الطبقى..و قررت احاربها بنفس سلاحها مجيبة عليها " اى نو يو تاك ابوت مى " يعنى انا عارفة يابنت ال...انك بتتكلمى عنى..فردت وهى مصعوقة يا لاهوى!!!!

*خيرى شلبى: من الكتاب العباقرة الذى يمكن عن طريقه ان تقرأ وصف دقيق لمصر بسوادها و حقدها و جمالها و روعتها و خزيها..و لتبسيط الموضوع كتاباته تجسيد للمسلسلات كالبطنية و غيرها التى توصف ولاد البلد.

Saturday, April 20, 2013 | By: Ola

ال..كرسى..




 
ووضع الكرسى و على الرغم من ضعفه و حالته المزرية و ظهور مسمار يشهر عن نفسه مفتخرا على سطح الكرسى إلا أن الجميع قرر ان يلعب و حتى و لو جاذف و إتخرشم. و بالفعل بدأت الأغنية ...و بدأ الجميع يدور و كل منهم منهمك على ان يسبق غيره و ربما يثبت غش الآخر أو حتى السخرية من عدم قدرة البعض على المواكبه فى الجرى. و توقفت الموسيقى و للحظة نظر كل منهما للأخر.. من سيستولى على الكرسى الأخير!!..الأمل الأخير فى الكسب!! و ربما لهول الموقف و الجشاعة التى تملكتهم إلا إنهم وقفوا لبرهه ينظرون إلى بعضهم البعض ثم أفاقوا فجأة جميعا و اتجهوا إلى نفس المكان تاركا لك تخيل المنظر. و المضحك فى الأمر أن جميعهم أراد الحصول على الكرسى  و الجلوس عليه حتى و لو تغاضوا عن المسمار الذى صمم على تلقين من يجلس عليه درسا لن ينساه.
و بدأت المشكلة عند جلوس أربعة على الكرسى..فالاول و على الرغم من ثقله إلا إنه كان الاول فى الوصول و الذى حاز على جائزة "المسمار" أما الثانى فلقد جلس على الطرف الأيمن و الثالث على الطرف الأيسر أما الرابع فقد إعتلى ظهر كرسى ربما ظنا منه إنه سيتفادى المسمار أو بالجلوس على ظهر الكرسى يكون قد تمكن من الكرسى كله و السيطرة عليه. و على الرغم من إستياء الثلاثة الأخريين و إقناعه إنه خسر اللعبة بجلوسه على ظهر الكرسى إلا إنه أثبت وجهة نظره إن قدميه على سطح الكرسى و التى يجلسون عليها الآن..و إنه لن يتعتع إلا إذا قاموا جميعا. و بالطبع عارض الجميع الفكرة. 
و إستمر الأمر أياما و الجميع يجلس على الكرسى تنتابهم حالة من الإرهاق و الفزع و التخوين ...خاصة إذا إغتصب النوم أحدهم..فهو هالك لثقته الشديدة إنهم سيدفعونه شر دفعه و يكون قد إنتحر من على الكرسى الذى جاهدا سنين فى الحصول عليه.

و بعد تشاور بينهم  و بشئ من التحفظ، قال الأول و الذى يجلس فى المنتصف " بإذن الله جميعا ناجين"..نظروا جميعا إليه دون أن يعلقوا أو حتى يعارضوا. وعلى ما يبدو أن هذه الجملة كانت كالشرارة التى أيقظت كلا منهما. و بدأ الشجار يحتدم بين الجبهة اليسارية و الجبهة اليمينية ووصل الامر إلى السب و تطاول الأيدى و الأرجل. و الغريب فى الأمر ان الأول و الذى يجلس فى المنتصف بدأ بتهدئة الموقف و الكف عن الشتائم و الإستغفار "أينعم..إغفروا لبعضكم البعض". و بدأ الخوف و القلق ينتاب الرابع خاصة أن الاول لا يوجه إليه الحديث و كانه غير موجود و بالطبع بدأ يشكك فى الأول و أمانته...محاولا كشف عن مكنونته . و على الرغم من تخوين الأول إلا إنه ظل يكرر "نحن ناجون بإذن الله"..متفاديا الكلام مع الرابع و كأنه حشرة على ظهر الكرسى يمكن الإلقاء بها فى ثوانى معدودة.

و بالفعل وقع المحظور و بدون سبب أو تبرير واضح إنزلق الرابع و تحطم ظهر الكرسى و وقع غير مصدقا هزيمته و أحس الأخرين بإرتياح و ربما "إنهم ناجين لا محالة".
و ظل الوضع على ما هو عليه لأيام أخرى و على الرغم من إختلافهم إلا إنه نشب بينهم علاقة  مودة و صداقة و خاصة مع الأول الذى وطد العلاقة فيما بينهم. و ربما لإرهاقهم أو غبائهم او لثقتهم الغير مبررة إتفقوا فيما بينهم ان يولوا الأول "رئيس جمهورية الكرسى" و على الرغم من رفض الأول و إلحاحهم المستميت قرر أن يتغاضى عن "المسمار" و يستمر فى الجلوس.
خاصة بعد وعوده التى وعدها بتصليح الكرسى و تركيب الظهر بل و تلميعه و تنظيفة يوميا و الحفاظ عليه مهما كانت الظروف و الأجواء. و مرت الأيام و لم يحدث شيئا و تكوم الغبار على الكرسى و بدأ ظهور ضعف فى الأرجل الأمامية و رغم تذكرة الأول بوعوده السابقة على الإهتمام بالكرسى، إلا إنه بدأ يقنعهم بشد المسمار من الكرسى و خاصة إنه المتضرر الوحيد منه. و على الرغم من إعتراض البعض على إنه المسمار الوحيد الذى يحافظ على السطح و لولا هذا المسمار لتفكك الكرسى إلا أن الأول أقنعهم أن "الله سيحفظهم من أى شر و أن الأمر عائد إلى النية و عمل الخير للجميع" و بعد مناقشات و مداولات كثيرة إستقر الجميع على ثنى المسمار ..حتى لا يزعج الأول عند جلوسه و أيضا ليطمئن الأخرين أن الكرسى سيظل بأفضل حال. 

و فرح الأول بهذا القرار و جلس ليوم و مع ذلك لم يشعر بالراحة و على الرغم من ثنى المسمار المشاكس الذى حاول إسكاته بلكمه من شاكوشه و الجلوس فى هدوء و راحة دون أن يشعر به ظل يترنح على الكرسى غير سعيدا..ربما تعود على الإحساس بالمسمار و خوذاته طوال الوقت...

و لكن لم يستمر الوضع كثيرا، فبمرور الوقت و ربما بسبب ثنى المسمار و جلوس الأول عليه لساعات طويلة تهالك الكرسى و إستضعفت قوته و كأنه رجل فى الثمانين من عمره يلفظ أنفاسه الأخيرة. و لذا و بعض مشاورة فيما بينهم إستمرت لأسابيع بين الأول و الثانى و الثالث إستقروا على بيعه..و لكن بعد تصليحه معتمدين أيضا على الاول فى القيام بالمهمه خاصة بعد أن أفتى إنه يعرف فى إمور النجاره ما لا يعرفه شخص و إنه سيحوله إلى كرسى جديد "بإذن الله تعالى".
و بالطبع وافق الأول و الثانى ليس لثقتهم فيه و لكن لعدم وجود خيارات أخرى بعد أن أصبح الكرسى يمثل عبء شديد عليهم.

وللأمانه الشديدة لم يتوانى الاول و لو للحظة فى تصليح الكرسى و بذل كل جهوده المستميته فى إصلاحة معتمدا فقط على المسمار الواحد و الشاكوش الذى أخذ يدق بيه على الكرسى حتى أصبح الكرسى ككومه من الخشب..و لأن الاول لا يحب الخسارة أبدا حاول تثبيته و بيعه حتى للروبابكيا.
و فعلا وضعه فى محل الروبابيكا...و لأنه لا يصلح للجلوس طمأن الآخريين أن البائع إستقر معه على تفكيكه و بيع خشبه  ...لأن خشبه من أجود الأنواع
Sunday, February 17, 2013 | By: Ola

مطلوب موزز للعمل





" مطلوب مترجمة تجيد اللغة الإنجليزية و الفرنسية، لها خبرة فى التعامل مع الكمبيوتر، حسنه المظهر "موزة"، تلحق صورة حديثة " و يرجى تكون متشيكة" و إذا أرسلتى سيرتك الذاتية بدون صورة ...."على النعمة ماحنا بصين فيها و الله لو تكونى واخدة ماجستير...اه و الوحشين و النص نص يمتنعون". كلما بحثت عن وظيفة على الإنترنت أو فى أى إعلان تستوقفنى هذه الجملة "إرسال  صورة" و لله الحمد كلما إستغرقت فى التفكير فى الامر، كلما نسج خيالى مجموعة من الحكايات و القصص، فمثلا مقابلة مع أى فتاة و من ثم يقف مدير الشركة و يقول لها "بالرغم من إنك تملكين جميع المميزات من ذكاء و تعليم إلا إنك مش موزة...شكرا." أو ربما تطلب بعض الفتيات بعمل عملية تجميل و عندما يسال الطبيب عن السبب تقول " أعمل إيه مش موزة مش عارفه أشتغل" و غيرها من الحكايات التى تصيبنى بحالة من الكأبة و السخرية و ربما هستيريا الضحك. حقيقة حاولت أن أجد ما يبرر وجود نوعية ذلك الإعلان و لكننى لم أجد و بالتالى شعرت بغليان و فوران فى الدم عندما تطلب إحدى الرجال للعمل و لو حتى فى علاقات عامة لا يشترط أبدا الصوره او يقول "طالبين رجل وسيم كده شبه براد بيت و لا حاجة." إذا فما الفارق؟...ربما تجدون بعض التبريرات و التى سوف أرد عليها من فتاة رفضت إرسال صوره لها مع سيرتها الذاتية..و الله الموفق

مطلوب موزة:
طبعا ستجد الموزة عادة ما تكون فى شركة علاقات عامة اوفى فرع خدمة العملاء، مع إحترامى لكل الموزز..و لكن ماذا إذا كانت كل مواهبها ما هى إلا الإبتسام و عينين انجلينا جولى... هل سيعود هذا على الشركة بأي نفع؟ أه طبعا وضع موزة فى مقدمة او مؤخرة الشركة سيجعل العميل ...يتسحر و يثق فى الشركة و ربما يستبشر خير إن شاء الله بوشها السمح. و لكن ما لا تعرفه سيدى إذا راى العميل أن شركتك ليست على درجة كبيرة من الكفاءة ..والله لم تكون مشغل مليكات جمال، ستفشل فى كسب ود و إحترام العميل....إحنا كده شكلنا قلبنا على كيفية التسويق!! كفاية كده.

لا كده كتير:
و طبعا بعد ما سكتت الفتيات على تشغيل الموزز فى شركات العلاقات و خدمات العملاء، على ما يبدو حدث نوع من أنواع الغيرة من قبل بعض المديرين و بالتالى أصبحت شركات الكمبيوتر و غيرها من الشركات و التى نادرا ما يرى العميل إحدى موظفين الشركة..تطلب برضه موزز..و إستوقفتنى هذه الظاهرة لدقائق و ليس أكثر لأن اول ما خطر فى بالى هو مجرد نوع من التنافس على الموزز فى السوق الحرة بين الشركات او ربما رأى البعض وجود الموزز فى شركة تتطلب الكثير من الإمور الذهنية ستجعل العاملين يشعورون بالإنتعاش و الاسترخاء..على أساس إنها قصرية  زرع!! و ربما يرددون "صباحى ذى القشطة"  و ربما يتذكر البعض قدرة الله و يردد "ما شاء الله" يلا أهى كلها فوايد من جميع الجهات.

الجمال أصبح مطلوب فى الزواج و فى العمل:
بجد كده كتير البنات يعنى تأطع نفسها يعنى و لا جواز و لا شغل.  إننى اخذ هذا الموقف بروح فكاهية و إحاول فعلا بجدية عدم التحدث بطريقة قد تعطى الشعور"التعصب و التميز ضد المراة" و لكن هل يمكن أن يعقل؟. و اتصور أن الحل الوحيد هو وأد البنات فمثلا حين يرزق الاب بطفله فيجب أن يتحقق أولا من جمالها ..فإذا كانت جميلة على بركة الله و لو لم تكن فوأدها افضل لأنها لن تعيش حياة طبيعية بأى حال من الأحوال. فكرة بشعة صح؟ و لكن هذا ما يعنيه و تشعر به الفتاة فى داخلها.

نشوف وشك مش لازم مخك:
بالطبع لم يفكر أبدا قاسم أمين و لم يخطر حتى على باله إنه يجب أن يطالب بتعليم الموزز فقط و يتثنى البنت العاديه و خاصة إنه ادى إلى التفريق بين بنات جيل واحد بعد مناداته بتعليم الكل. و لم يعرف أن الفتاة فى عصرنا الحالى لم تعد تواجه الجهل أو حتى التنافس على المناصب و لكن ايضا مواجهة الموزز بعد إعتلاء شعار " نشوف وشك مش لازم مخك"

إشمعنى:
على الرغم من إلحاح الكثير من المديرين فى إرفاق الصورة المشئومة بالسيرة الذاتية إلا إننى ايضا أفاجأ بمقابلة مدير شركة من نوعية "عادى" و لا شبيه توم كروز و لا حاجة او فريق عمل يحتوى على أوسم الرجال و لكن ربما تجد رجال "عاديين" زى البنات "العادين" و ربما أقل. إذا فما المشكلة؟ حقيقة لا أعرف ما هى المشكلة.

بلد مظاهر صحيح:
فى حين تطالب جميع الدول بتعيين موظفين "ذو فطنة و ذكاء و لباقة" و حتى لو كانت الفتاة لديها مشكلة كإعاقة مثلا و التى بالطبع لا تؤثر على قدرتها الإنتاجية. نحن هنا نهتم بالحصول على موزز. و لذلك عادة ما تحصل شركاتنا الميمونه على جائزة أكثر موزز فى الشركة بينما تحصل شركات أخرى على اكبر نسبة مبيعات و نجاح. و بعدين اللى عايز موزز يفتح شركة موديلز و بالتالى سوف يثقل معرفته فى مجال الموزز.

و الموزز يمتنعون:
إننى  أناشد كل الموزز بأن يقفوا بجانب فتيات جيلهم من "البنات العادية يا عينى" و يقفوا وقفة واحدة رافضين هذا المبدأ حتى نحصل على حريتنا كاملة و لفت إنتباه المجتمع إلى جمال عقولنا لا أجسامنا..

طبعا التعميم قضية خاطئة و يوجد الكثير من الشركات التى تحترم الاذهان لا الأجساد و لكن ما يحدث يصيبنى بالغثيان و على كل فتاة جميلة أن تعرف ان ما يحدث هو خدش و إستخفاف بعقليتها قبل ما يكون إهانه لأى فتاة عادية "مش موزة".  و شكرا لكل الفتيات التى قرات الموضوع سواء كانت موزة أو لا.

تنويه : هذا المقال ليس نكاية فى الموزز و لا يمثل شخصى..و شكرا

Wednesday, January 30, 2013 | By: Ola

العمر: 9 سنوات




وجدته يقف أمامى بمجرد أن انفتحت عيني بعد نوم تشوبه أصوات الناس و ضربات القطار على القضيب و التي كانت تعلن عن وجودها حتى فى حلمي. كان ينظر إلى لا أعرف إن كان فى إعجاب أم استغراب، كان يتفحصني من أخمض قدمي حتى قمة رأسي مما جعلني أعدل من جلستي و كأنني فى حضرة إحدى الشخصيات الهامة. و رغما عنى تفحصته أنا الأخرى.

كانت ساقيه رفعتين كعودين منتصبين من جذوع شجرة لم يتم رويها لسنين، يظهران فى يأس من الشورت الذى يرتديه و الذى رسم عليه علم كبير لدولة كبيرة تفصح عن وجودها بألوانها الصاخبة. فما العجب في ذلك، إنها أكبر دولة قامت بإحتلالنا فكريا و نفسيا و اقتصاديا..و لإنعاش ذاكرتنا دائما قررت أن تتواجد فى أدق تفاصيل حياتنا.. حتى على ملابسنا. المهم نظرت إلى أعلى ووجدت عينين غائرتين ينمان عن فقر شديد و براءة شديدة و رغبه فى الإنطلاق من هذا العالم الضيق الفقير الذى يحاول أن يتشبس به معلنا عن نفسه دون خذى و ظاهرا فى ملبسه و ربما فى كل تعابير وجهه!!

كان ولدا صغيرا لا يتجاوز عمره ال9 سنوات، و لكنه لفت نظرى أكثر من أى رجل ناضج إلتفت إلى أو ربما أعجب بى فى هذا القطار. نظرتى الطويلة المتفحصة أربكته بشكل واضح مما جعلة عينيه تربش فى حركة لا إراديه من شدة خجله. و لتخطى الموقف أو ربما ليتخطاني حاول الانشغال بشئ آخر فأخذ ينظر إلى الحقائب الموضوعه فى القطار و يتلفت إلى الناس متاملا وجوههم محاوله منه فى نسيانى للحظات. و بالفعل غاب عنى للحظات منشغلا بعالمه السحرى الخاص الملئ بالأحلام و الأمنيات و ربما بالألعاب التى سيحظى بها عند وصوله إلى المحطة الأخيرة.

و بينما هو يحاول إختلاس النظر إلى ظهرت على وجهه شبح إبتسامه طفوليه صغيرة و لكن سرعان ما إختفت بعد أن إستمع إلى حديث والده و الذى كان منشغلا بحديث مهموم مع إحدى الركاب.. عن غلاء الأسعار و المشاكل التى تواجهه و آماله التى ضاعت فى بلد لا أمل فيه. فالأب كانت بشرته تطفو عليها سمرة غريبه، سمره غير طبيعيه..سمرة الفقر-أو ربما  سمرة زيت التموين. زيت التموين الذى قرر أن يذكرهم بوجوده ليس فقط فى لقمة العيش بل و زحف أيضا على بشرتهم معلنا تخلله كل خلايا جسدهم حتى تميزهم الدولة دون غيرهم، فما الحاجة لبطاقات التموين إذا كانت بشرتهم المصبوغة تفضحهم و تعلن عن تمكن الفقر منهم؟! فهم مثل أى شئ فى مصر...ملوثا و مشوها و مسودا.

و رغم إنشغالى بتفحصه هو و أهله و الذى بث نوعا من الإحباط فى داخلى، إلا إننى لسبب غريب أحسست برجوعى إلى الطفولة و كأننى طفلة صغيرة تستدرج طفل آخر و تود اللعب معه. حاولت خطف لحظات من عالمه  الذى طالما حنيت إليه. ها هو ينتصب فى جلسته و شبك يده و بدأ فى إختلاس النظر إلى. و للحظات أحسست إنه خطفني إلى عالمه الطفولى و لكن مع الأسف  نظراتى المتفحصه انتزعت منه هو الأخر طفولته و رغما عنه بدا عليه علامات شاب ناضج و كأنه يحاول غزو عالمى بكل ما يحمله من نضوج.

و أنا فى المقابل احاول أن أخطف بعض لحظات من الطفولة التى طالما إشتقت إليها. فربما بابتسامه منى يرجع إلى عالمه و يجذبني أنا الأخرى و لو لبعض لحظات، و لكن هيهات فلقد قرر أن يعاملنى بجفاء شديد كأى رجل ناضج ينظر إلى إمرأة فى توجس. فرجوته بعينى أن يعود إلى طبيعته..إلى طفولته البريئة و التى أحاول أن أنعم ببعض لحظات منها من خلاله و لكنه لم يستطع و كأن الزمن يعاندنى من خلاله. و الأدهى من ذلك إنه بدأ يتفحصنى كأى شاب ناضج فى ريعان شبابه يحاول أن يكتشف هذا العالم الآخر الذى لا يعرفه. و رغم نظراته الحاده و التى كادت أن تخترقنى إلا إننى لم أشعر بأى غضب أو حتى شعور بالمهانه ربما لأننى فى المقابل أريد منه شيئا أيضا...إسترداد طفولتى التى سلبها الزمن.

وأخيرا  نظر و لكنه مع الأسف لم يكن ينظر إلى بل ينظرإلى صورتى التى تعكسها مرايا الشباك فى صمت و صمود و  كأنه يتحدى إنوثتى بطفولته..يسخر من الزمن و منى...من هيئتى و من عمرى...من زمنى و إختلافه عن زمنه.

و فى عتمه الليل لم أجد إلا أنا...فسخرت من نفسى و محاولتى من تحدى الزمن و الرجوع إلى طفولتى و لو حتى بروحى.

و لكنه أخيرا رجع و إختلطت أحاسيسى بين الفرح العارم لرجوعه و معاتبته لتأخره كل هذا الزمن..

نظر إلى مجددا و عينيه يملأها الكثير من الكلام بل اللعب و اللهو يشعان من كل خلايا جسمه..إحساسه لم أعهده من زمن. و بحركة غريبه إقترب منى و نظر إلى قدمى فإستغربت و خاصة إنها المرة الثانية التى ينظر إلى بنفس الطريقة و بنفس الإهتمام بعينين تلمعان و بفضول شديد.

و لم اتمالك نفسى و نظرت فى نفس الإتجاه و هنا رأيت ما كان يبحث عنه و عن إهتمامه الشديد بى. لقد كانت لعبته صينية المنشأ بألونها المبتذلة و التى كانت عبارة عن جندى لا تشوبه أى معالم مصرية يحمل علم مصر عاليا راقده تحت قدمى مباشرة. إلتقطها و أنا أسخر من شكل اللعبه و من نفسى. و بحركة سريعة أعدت له لعبته و طفولته و التى لم يكن تخلى عنها و فى نفس الوقت لطمنى الزمن لأستفيق..لإسترجع عمرى و إنوثتى دون شكوى أو عتاب.

و ضحك هو لإنتصاره و حصوله على لعبته و ملاذه و ضحكت أنا لإنتصارى على الزمن..فلقد إختطفت من الزمن بعض لحظات طفولتى التى نهبها. فالزمن يقاس بالنفس، بالضحكة، بالنظرة أو حتى بالذكرى.




Monday, January 21, 2013 | By: Ola

ولا إيه يا دكترة




"يا ختى عليك النبى حرصك مهندسة أد الدنيا...ممم و ما شاء الله بتحضرى ماجستير..يا سلام.. طبعا و على رأى المثل "المهندسة ماتخدش أقل من او يساوى  مهندس" ..اه طبعا..أمال إيه..عشان يبقى عبقرية معمليه فذه زى سعاتك...و عشان برضة تخلفولنا عَلَّمَه و لا مهندسين يكتشفوا سر بناة الأهرام و لا حتى يبنولنا ناطحات السحاب" كفاية كده و متنفخيش نفسك أوى و بلاش الالاطة ديه..إيه يعنى و على راى ستى "عدلتى المايل..حضرتك..إيه ناويه تذلينا و تذلى رجالة البلد بشهادتك؟"..طيب متزوئيش و لكن مهما فعلتى و دخلتى شهادة البكالوريا فى عينى ساقول بعلو صوتى و انا مش خايفة من حد وَلتَصْدّمْ من تريد و  زعقى و هللى و دبدبى فى الارض و لكنى سارفع شعار "المهندسة مش للمهندس و بلاش عقد." ودون إهدار دمى و طردى من عالم النساء، أود ان نناقش الأمر بهداوة و روية بعد أن رفع هذا الموضوع ضغطى و قربت على التعرض لجلطة دماغية و خاصة موضوع "المهندس للمهندسة و الدكتور للدكتورة" و لذلك أطلب منكم الصبر إشفاقا على حالتى الصحية و إذا كنت غلطانه هبوس راسكم كلكم...نفر نفر.

اه لسه فى العقلية ديه:
إننى لا أتطرق إلى هذا الموضوع من فراغ و لكن مازالت هناك بعض الفتيات المحترمات التى تفكر بنفس الإسلوب و على الرغم من نسبة العنوسة المرتفعه، و إننى بالطبع لا أود التطرق لأنه مش موضوعنا أو يفتكروا إنى بلمح لحاجة لا سمح الله، و لكن ما زالت هناك على هذا الكوكب كثير من الفتيات التى تطمح فى الإرتباط " مش أقل من دكتور و لا مهندس" على أساس إنهم هيعيشوا هندسة و حديثهم فى البيت هيكون على متوازى الأضلاع و الخرسانة و ما إلى ذلك. إننى بالطبع لا أحاول أن أقلل من شان المهندسات الكرام و لا من الطبيبات المحترمات و لكن لماذا لا تفكرون بالطريقة المنطقية المعملية بعيدا عن المورثات السخيفة و التقاليد التى إبتدعناها من أجل العقد ..اه عشان نعقد نفسنا أكثر.

التقاليد...هى السبب:
كم من مرة سمعتى هذه الجملة "المهندسة للمهندس" و لكن " إللى من ادبى زى حلاتى كده تاخد تجارة و لا أداب و لا حتى بواب" أنا طبعا مش بفرد عقدى و لا حاجة و لكن لماذا باتت هذه الجملة تتكرر على أذاننا منذ أن كنا صغار و لا نعرف هندسة و لا يحزنون. أقولك أنا ليه..اه والله هقولك..انا من المجمع "اقصدى الكليات النظرية" بس فكيكه و أمتلك من الذكاء قدرلا بأس به و الحمد لله..لأن أجدادنا و أمهاتنا ظنوا إن كل من دخلت هندسة و لا طب تمتلك من الذكاء و الفطنة  قدر كبير و بالتالى لن تستطيع ابدا التفاهم و التماشى مع واحد يعنى خريج "تجارة" و لا "أداب" و الذى يمتلك بالطبع معدلات ذكاء أقل و التى ستؤدى أن تصبح الحياة مستحيلة و بالطبع عشان البنت "متنتطتش على الواد و تفتكر نفسها أذكى" شايفين برضه دايما فى صف الولاد إذا كان تجارة و لا هندسة!!...ما علينا. و لذلك حرصت الأجيال و بالطبع التى اصبحت من المورثات أن "المهندس للمهندسة" و مفيش كلام فى الموضوع ده.

م.م. أو د: /د:/
لا ده مش هليوغريفى و لا حاجة و لكن ده سيم من الاخر..مهندس فلان متزوج من المهندسة فلانه...اه طبعا أمال إيه. تخشى بعض الفتيات التزوج بغير مهندس أو دكتور و خاصة إذا كانت من "م" أو "د" خوفا من العار الذى سيلحق بها أمام المجتمع. اه طبعا مهندسة إتجوزت أستاذ و "بالألف" يا ندامه و يا عيب الشوم.. و الأهم إزاى أقابل صحابى الدكاترة و المهندسين بيه و لا فى الكلية و لا قدام أقاربى و كأن كل من لم يتخرج من كلية الطب أو الهندسة مصاب بمرض الجذام أو التخلف العقلى. و بالطبع يجب أن تنساق وراء التقاليد و خوفا من أن تتفضح و تقول "يا شماتت أبله ظاظه فيا"

مهندس حمار..
مع إعتذارى لكل المهندسين و الدكاترة و لكن سوف أبوح ببعض الإمور و ليكن ما يكون...لماذا نظن جميعا أن كل من تخرج من هذه الكليات عَلامَه ؟؟على اساس إيه؟ مفيش و لا واحد كان بيسقط و لا قعد فى كلية الطب 20 سنه..هو المهم إنه مهندس و  لا دكتور و السلام..أمال اين العقل؟..و على رأى كاتبنا الكبير توفيق الحكيم " يوجد دكتور حمار و مهندس حمار" نعم لقد صدق القول..لا بلاش علامات الإستغراب التى على وجهك و لكن ألم تقابلى مهندس و على راى المقولة "ميح...أبيض يعنى..مبيفهمش" عادى كتير...و ربما قد تتزوجى من مهندس و إذا بيك تجدى عقلية لا سمح الله .... أو عقلية مهندس بالعكس..إذا فالمشكلة ليست فى نوعية الدراسة و لكن تكمن المشكلة فى الشخصية و درجة وعيه و علمه بإمور الحياة و على راى المثل اللى انا إخترعته "ليس كل من حفظ جدول الضرب مهندس و بيفهم فى الدنيا" خديها حلقة فى ودنك

مالهم بتوع تجارة:
و تاكيدا لما قلتله سابقا لإن الموضوع ده حازز فى نفسيتى اوى...إيه المشكلة لما مهندسة تتجوز محاسب و لا خريج أى كليه و لا حتى معهد..لا من غير ما تلطمى على وشك..ألم تجدى الكثير من هؤلاء...ياي..اقصد يعنى الجماعة اللى مش مهندسين بيفهموا و ما شاء لديه من الوعى و الخبرة مما يجعله سيد سيد أى مهندس...و لا هى عنطظة و بس.

التكأفؤ الإجتماعي:
اه شمه ريحتها من على بعد و شيفاها على طرف لسانك..و طبعا سوف تبدأون فى دخول الدين فى الموضوع  و التكأفؤ بين الأزواج. كوول طيب و عشان متزعلوش " أن يكون الزوج كفوءًا لزوجته. أي مساويًا لها في المنزلة، ونظيرًا لها في المركز الاجتماعي، والمستوى الخلقي والمالي" منقولة من لسان إحد الشيوخ الأفاضل ..ما علينا من الجوانب الأخرى لأنها ليست موضوع حديثنا و لكن خلينا باءه فى "المركز الإجتماعى" و الذى لا يعنى إن "الدكتور" يتجوز "دكتورة" و لكن أن يكون على درجة عالية من الوعى و الفهم التى تمكنه من التفاهم معا و العيش حياة سعيدة و ليس لعمل معادلة حسابية معا و لا لدخول المعمل معا!!. إذا فإذا توافرت شروط الشخصية الجيدة و التى تتناسب مع شخصيتك و على درجة كبيرة من التفهم إذا فعلى بركة الله و تبقى "م " إتجوزت "أ".

نفس الميول..و هى دي الخيبة بعينها:
طبعا عشان يترفع الضغط أكثر سوف تقول بعض الفتيات عشان يبقى عندنا نفس الميول..و النبى بلا خيبة ميول إيه..هل من المفترض أن تكون ميولكم واحدة و إنكم تيجوا من العمل كل يوم تصدعوا بعض بمشاكل العمل و سوف تجلسون معظم الوقت تتشاركون فى معلوماتكم عن الأمراض الفلانية و لا عن إحدى الالات. فالإختلاف مطلوب حتى تكون الحياة مسلية أكثر و عشان يا عبيطة لما تخلفى يبقى عندك كولكشن..يعنى دكتور و خريج مثلا فنون جميلة و لا محاسب أد الدنيا.

و مصائب قوم عند قوم...فوائد:
خديها منى نصيحة و بلاش نفس التخصص عشان النفسنة و التحدى. فكل من إتجوزت دكتور زيها مصيبتها سوده و يرجع الأمر للنفسنه أقولك ليه؟؟ لأنه سيحدث بينكما صراع و تحدى فى الإمور العلمية و بالطبع فى العمل فمثلا إذا كنت تقومى بالماجستير سيسبقك زوجك خوفا من أن تنالى لقب دكتورة قبل منه و يا داهية دوقى لو كنت بتشتغلى معاه فى نفس الشركة أو المستشفى و أخذتى ترقية..شوفى باه اللى هيحصل فى البيت...و عشان نتعلم من تجربة السابقين... إفتكرى فيلم "مراتى مدير عام"

الرك على الشخصية:
بالطبع سنبدأ فى تحليل نفسية الرجل "اللى مش مهندس و لا دكتور" و طبعا هنقول أول ما يجوز مهندسه حيجيله حالة تشنج و يعقدها فى حياتها و يخليها ربة منزل فقط و طبعا إحتمال وارد ينسيها الهندسة و لا الطب اللى هى فرحانه بيه... و إحتمال يمحلها دماغها خالص نكايتا بها و طبعا لأنه مفروس و متغاظ لأنها خريجة هندسة فحيسود حياتها يا كبدى...مبلاش نظام الافلام العربى دي و حقوق المرأة و الحجات الغريبة التى تورد علينا و تعشش فى دماغتنا من غير سبب....إذا كانت العقد النفسية موجودة و التى أقر بوجودها ..فهى موجودة فى الدكتور و العالم و المهندس و الزبال. أقصد إنه بتزوجك المهندس أو الدكتور لن تتفادى التعرض لمثل تلك العقد و كم من رجل رأيت يملك شهادة علمية و لكنه أجبر زوجته على المكوث فى المنزل و نساها هى و اللى خلفوها اللى درسته. و كم من رجل "من تجارة" و لا خريج أى كليه أخرى إلا و شجع زوجته فى مجالها حتى و لو كانت دكتورة و لا مهندسة. الهدف من كل اللى قلته أن المشكلة تكمن فى شخصية الرجل و قدرته على التفهم و خلوه من عقد الشهادات و إلخ و التى يمكن ان تكون فى أى رجل.. و مش بالشهادات يا دكتورة.

ماذا اريد؟
اه و بعد إذنكم يعنى..أطلب من كل فتاة التركيز جيدا على شخصية فتى أحلامها و كفاية باه سماع لكلام ستك و التقاليد و العيب و المورثات و حكمى عقلك...و الشروط التى يجب توافرها فى شريك أحلامك طبعا بعيدا عن الحب الحب و الكلام الجميل ده..أن يكون على درجة عالية من الوعى و التفاهم، قدرته على المناقشة، حيادى، مطلع، يتطلع إلى المستقبل، طموح، ذو سلوكيات طيبة متفوق فى عمله و يحرص على أن يكون الافضل مهما كان مجال عمله و طبعا ضيفى باه كل اللى بتحبيه... قشطة؟؟

و لحسن الختام يجب ان نتوقف قياس إحترامنا للشخص بقياس مجموع الثانوية العامة. و على الرغم من كون الطب و الهندسة من احسن الكليات الان يجب أن أذكركم أن كلية الحقوق كانت من افضل الكليات من كام سنه ..فربما "تجارة و اداب" سوف تصبح كليات القمة فى السنوات القادمة و شوفوا بقه لو خريج كلية تجارة رضى بخريجة طب..ياى مش من مستوايا.