Sunday, February 17, 2013 | By: Ola

مطلوب موزز للعمل





" مطلوب مترجمة تجيد اللغة الإنجليزية و الفرنسية، لها خبرة فى التعامل مع الكمبيوتر، حسنه المظهر "موزة"، تلحق صورة حديثة " و يرجى تكون متشيكة" و إذا أرسلتى سيرتك الذاتية بدون صورة ...."على النعمة ماحنا بصين فيها و الله لو تكونى واخدة ماجستير...اه و الوحشين و النص نص يمتنعون". كلما بحثت عن وظيفة على الإنترنت أو فى أى إعلان تستوقفنى هذه الجملة "إرسال  صورة" و لله الحمد كلما إستغرقت فى التفكير فى الامر، كلما نسج خيالى مجموعة من الحكايات و القصص، فمثلا مقابلة مع أى فتاة و من ثم يقف مدير الشركة و يقول لها "بالرغم من إنك تملكين جميع المميزات من ذكاء و تعليم إلا إنك مش موزة...شكرا." أو ربما تطلب بعض الفتيات بعمل عملية تجميل و عندما يسال الطبيب عن السبب تقول " أعمل إيه مش موزة مش عارفه أشتغل" و غيرها من الحكايات التى تصيبنى بحالة من الكأبة و السخرية و ربما هستيريا الضحك. حقيقة حاولت أن أجد ما يبرر وجود نوعية ذلك الإعلان و لكننى لم أجد و بالتالى شعرت بغليان و فوران فى الدم عندما تطلب إحدى الرجال للعمل و لو حتى فى علاقات عامة لا يشترط أبدا الصوره او يقول "طالبين رجل وسيم كده شبه براد بيت و لا حاجة." إذا فما الفارق؟...ربما تجدون بعض التبريرات و التى سوف أرد عليها من فتاة رفضت إرسال صوره لها مع سيرتها الذاتية..و الله الموفق

مطلوب موزة:
طبعا ستجد الموزة عادة ما تكون فى شركة علاقات عامة اوفى فرع خدمة العملاء، مع إحترامى لكل الموزز..و لكن ماذا إذا كانت كل مواهبها ما هى إلا الإبتسام و عينين انجلينا جولى... هل سيعود هذا على الشركة بأي نفع؟ أه طبعا وضع موزة فى مقدمة او مؤخرة الشركة سيجعل العميل ...يتسحر و يثق فى الشركة و ربما يستبشر خير إن شاء الله بوشها السمح. و لكن ما لا تعرفه سيدى إذا راى العميل أن شركتك ليست على درجة كبيرة من الكفاءة ..والله لم تكون مشغل مليكات جمال، ستفشل فى كسب ود و إحترام العميل....إحنا كده شكلنا قلبنا على كيفية التسويق!! كفاية كده.

لا كده كتير:
و طبعا بعد ما سكتت الفتيات على تشغيل الموزز فى شركات العلاقات و خدمات العملاء، على ما يبدو حدث نوع من أنواع الغيرة من قبل بعض المديرين و بالتالى أصبحت شركات الكمبيوتر و غيرها من الشركات و التى نادرا ما يرى العميل إحدى موظفين الشركة..تطلب برضه موزز..و إستوقفتنى هذه الظاهرة لدقائق و ليس أكثر لأن اول ما خطر فى بالى هو مجرد نوع من التنافس على الموزز فى السوق الحرة بين الشركات او ربما رأى البعض وجود الموزز فى شركة تتطلب الكثير من الإمور الذهنية ستجعل العاملين يشعورون بالإنتعاش و الاسترخاء..على أساس إنها قصرية  زرع!! و ربما يرددون "صباحى ذى القشطة"  و ربما يتذكر البعض قدرة الله و يردد "ما شاء الله" يلا أهى كلها فوايد من جميع الجهات.

الجمال أصبح مطلوب فى الزواج و فى العمل:
بجد كده كتير البنات يعنى تأطع نفسها يعنى و لا جواز و لا شغل.  إننى اخذ هذا الموقف بروح فكاهية و إحاول فعلا بجدية عدم التحدث بطريقة قد تعطى الشعور"التعصب و التميز ضد المراة" و لكن هل يمكن أن يعقل؟. و اتصور أن الحل الوحيد هو وأد البنات فمثلا حين يرزق الاب بطفله فيجب أن يتحقق أولا من جمالها ..فإذا كانت جميلة على بركة الله و لو لم تكن فوأدها افضل لأنها لن تعيش حياة طبيعية بأى حال من الأحوال. فكرة بشعة صح؟ و لكن هذا ما يعنيه و تشعر به الفتاة فى داخلها.

نشوف وشك مش لازم مخك:
بالطبع لم يفكر أبدا قاسم أمين و لم يخطر حتى على باله إنه يجب أن يطالب بتعليم الموزز فقط و يتثنى البنت العاديه و خاصة إنه ادى إلى التفريق بين بنات جيل واحد بعد مناداته بتعليم الكل. و لم يعرف أن الفتاة فى عصرنا الحالى لم تعد تواجه الجهل أو حتى التنافس على المناصب و لكن ايضا مواجهة الموزز بعد إعتلاء شعار " نشوف وشك مش لازم مخك"

إشمعنى:
على الرغم من إلحاح الكثير من المديرين فى إرفاق الصورة المشئومة بالسيرة الذاتية إلا إننى ايضا أفاجأ بمقابلة مدير شركة من نوعية "عادى" و لا شبيه توم كروز و لا حاجة او فريق عمل يحتوى على أوسم الرجال و لكن ربما تجد رجال "عاديين" زى البنات "العادين" و ربما أقل. إذا فما المشكلة؟ حقيقة لا أعرف ما هى المشكلة.

بلد مظاهر صحيح:
فى حين تطالب جميع الدول بتعيين موظفين "ذو فطنة و ذكاء و لباقة" و حتى لو كانت الفتاة لديها مشكلة كإعاقة مثلا و التى بالطبع لا تؤثر على قدرتها الإنتاجية. نحن هنا نهتم بالحصول على موزز. و لذلك عادة ما تحصل شركاتنا الميمونه على جائزة أكثر موزز فى الشركة بينما تحصل شركات أخرى على اكبر نسبة مبيعات و نجاح. و بعدين اللى عايز موزز يفتح شركة موديلز و بالتالى سوف يثقل معرفته فى مجال الموزز.

و الموزز يمتنعون:
إننى  أناشد كل الموزز بأن يقفوا بجانب فتيات جيلهم من "البنات العادية يا عينى" و يقفوا وقفة واحدة رافضين هذا المبدأ حتى نحصل على حريتنا كاملة و لفت إنتباه المجتمع إلى جمال عقولنا لا أجسامنا..

طبعا التعميم قضية خاطئة و يوجد الكثير من الشركات التى تحترم الاذهان لا الأجساد و لكن ما يحدث يصيبنى بالغثيان و على كل فتاة جميلة أن تعرف ان ما يحدث هو خدش و إستخفاف بعقليتها قبل ما يكون إهانه لأى فتاة عادية "مش موزة".  و شكرا لكل الفتيات التى قرات الموضوع سواء كانت موزة أو لا.

تنويه : هذا المقال ليس نكاية فى الموزز و لا يمثل شخصى..و شكرا

0 comments:

Post a Comment